أمر عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه
: 1366 - حدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف وعوانة في إسنادهما أنّ عبد الله بن مسعود حين ألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد بن عقبة قال : من غيّر غيّر الله ما به ومن بدّل أسخط الله عليه ، وما أرى صاحبكم إلَّا وقد غيّر وبدّل ، أيعزل مثل سعد ابن أبي وقّاص ويولَّى الوليد ؟ وكان يتكلَّم بكلام لا يدعه وهو : إنّ أصدق القول كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدث بدعة وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار ، فكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنّه يعيبك ويطعن عليك ، فكتب إليه عثمان يأمره بإشخاصه ، وشيّعه أهل الكوفة ، فأوصاهم بتقوى الله ولزوم القرآن ، فقالوا له : جزيت خيرا ، فلقد علَّمت جاهلنا وثبّت عالمنا وأقرأتنا القرآن وفقهتنا في الدين فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل ، ثم ودّعوه وانصرفوا وقدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلما رآه قال : ألا أنّه قدمت عليكم دويبة سوء من تمش على طعامه يقيء ( 1 ) ويسلح ، فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكنّي صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم بدر ويوم بيعة الرضوان ( 2 ) ونادت عائشة : أي عثمان ، أتقول هذا لصاحب رسول الله صلَّى الله