تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

عليه وسلَّم ؟ ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا ، وضرب به عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأرض ، ويقال بل احتمله يحموم غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه ، فقال عليّ : يا عثمان أتفعل هذا بصاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقول الوليد بن عقبة ؟ فقال : ما بقول الوليد فعلت هذا ، ولكن وجّهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة فقال له ابن مسعود : إنّ دم عثمان حلال ، فقال عليّ أحلت من زبيد على غير ثقة ، وقال ابن الكلبي : زبيد بن الصلت أخو كثير بن الصلت الكندي . وقام عليّ بأمر ابن مسعود حتى أتى به ( 1 ) منزله ، فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها إلى ناحية من النواحي ، وأراد حين برئ ( 2 ) الغزو فمنعه من ذلك ، وقال له مروان : إنّ ابن مسعود أفسد عليك العراق أفتريد أن يفسد عليك الشام ؟ فلم يبرح المدينة حتى توّفي قبل مقتل عثمان بسنتين ، وكان مقيما بالمدينة ثلاث سنين ، وقال قوم انّه كان نازلا على سعد بن أبي وقّاص . ولما مرض ( 3 ) ابن مسعود مرضه الذي مات فيه أتاه عثمان عائدا فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي ، قال : ألا أدعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني ، قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج اليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ؟ قال : يكون لولدك ، قال : رزقهم على الله قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن ، قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقّي . وأوصى أن لا يصلَّي عليه عثمان ، فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم ، فلما علم غضب وقال : سبقتموني به ، فقال له عمّار بن ياسر : إنّه أوصى أن لا تصلَّي عليه ، وقال الزبير ( 4 ) .

( 940 ) لأعرفنّك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زوّدتّني زادي
هامش
( 1 ) به : سقطت من م .
( 2 ) ط : برأ .
( 3 ) قارن بأسد الغابة 3 : 259 والنووي 1 : 290 ومحاضرات الراغب 1 : 205
( 4 ) س : ابن الزبير ، والبيت لعبيد بن الأبرص ، ديوانه : 70