تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

1354 - وقال أبو مخنف : لما صلَّى الوليد بالناس وهو سكران ، أتى أبو زينب زهير ابن عوف الأزدي صديقا له من بني أسد يقال له مورّع ( 1 ) ، فسأله أن يعاونه على الوليد في التماسه غرّته ، فتفقّداه ذات يوم فلم يرياه خرج لصلاة العصر ، فانطلقا إلى بابه ليدخلا عليه فمنعهما البوّاب ، فأعطاه أبو زينب دينارا فسكت ، فدخلا ، فإذا هما به سكران ما يعقل ، فحملاه حتى وضعاه على سريره ، فقاء خمرا ، وانتزع أبو زينب خاتمه من يده ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على عثمان فشهدا عليه عنده بما رأيا حين صلَّى وبما كان منه حين دخلا عليه ، فقال عثمان لعليّ : ما ترى ؟ قال : أرى أن تشخصه إليك ، فإذا شهدا في وجهه حددته ، فعزله عثمان وولَّى سعيد بن العاص بن أبي أحيحة الكوفة ، وأمره بإشخاص الوليد ففعل ، ودعا عثمان بالرجلين فشهدا عليه في وجهه ، فقال عليّ للحسن ابنه : قم يا بنيّ فاجلده ، فقال عثمان ( 2 ) : يكفيك ذلك بعض من ترى ، فأخذ عليّ السوط ومشى اليه ( 3 ) فجعل يضربه والوليد يسبّه ، وكان للسوط طرفان فضربه أربعين وعليه جبّة حبر . 1355 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق الهمداني أنّ الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلَّى بالناس الغداة ركعتين ثم التفت فقال : أزيدكم ؟ فقالوا : لا ، قد قضينا صلاتنا ، ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا . 1356 - قال أبو إسحاق : وأخبرني مسروق أنّه حين صلَّى لم يرم حتى قاء ، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب وجندب بن زهير وأبو حبيبة ( 4 ) الغفاري والصعب ابن جثّامة ( 5 ) ، فأخبروا عثمان خبره ، فقال عبد الرحمن بن عوف : ما له أجنّ ؟ قالوا : لا ،

هامش
( 1 ) الطبري والأغاني : أبو مورع .
( 2 ) الأغاني ( 5 : 130 ) : الحسن .
( 3 ) ومشى اليه : سقط من م .
( 4 ) الطبري ( 1 : 2846 ) والمشتبه ( 162 ) : أبو خشة .
( 5 ) الطبري : جثامة بن الصعب بن جثامة .
1354 - قارن بالطبري 1 : 2846 والأغاني 5 : 118