وإذا صلَّى قام خلفه فأشار بأصابعه ، فبقي على تخليجه وأصابته خبلة ، واطَّلع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات يوم وهو في بعض حجر نسائه فعرفه وخرج إليه بعنزة .
وقال : من عذيري من هذا الوزغة اللعين ، ثم قال : لا يساكنني ولا ولده ، فغرّبهم جميعا إلى الطائف ، فلما قبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كلَّم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردّهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لآوي طرداء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . ثم لما استخلف عمر كلَّمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر . فلما استخلف عثمان أدخلهم المدينة
وقال : قد كنت كلَّمت رسول الله ( 934 ) فيهم وسألته ردّهم فوعدني أن يأذن لهم فقبض قبل ذلك ، فأنكر المسلمون عليه إدخاله إيّاهم المدينة .
1332 - قال الواقدي : ومات الحكم بن أبي العاص بالمدينة في خلافة عثمان فصلَّى عليه وضرب على قبره فسطاطا .
1333 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيّب قال : خطب عثمان فأمر بذبح الحمام وقال : إنّ الحمام قد كثر في بيوتكم حتى كثر الرمي ونالنا بعضه ، فقال الناس : يأمر بذبح الحمام وقد آوى طرداء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم .
1334 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال : أغزانا عثمان سنة سبع وعشرين إفريقية ، فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة ، فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم .
1335 - وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن لوط بن يحيى بن أبي مخنف عمّن حدّثه قال : كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان من الرضاعة وعامله على المغرب ، فغزا إفريقية سنة سبع وعشرين فافتتحها وكان معه مروان بن الحكم ، فابتاع
هامش
1333 - قارن مسند أحمد 1 : 72 1334 - 1335 : قارن بابن الأثير 3 : 70