ذكر ما أنكروا من سيرة عثمان بن عفّان وأمره رضي الله عنه
: 1327 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال : سمعت عثمان يقول : أيّها الناس ، إنّ أبا بكر وعمر كانا يتأوّلان ( 1 ) في هذا المال ظلف أنفسهما وذوي أرحمهما وإنّي تأوّلت فيه صلة رحمي . 1328 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي حدثني ( 2 ) محمد بن عبد الله عن الزهري قال : لما ولي عثمان عاش اثنتي عشرة سنة أميرا ، فمكث ستّ سنين لا ينقم الناس عليه شيئا وإنّه لأحبّ إلى قريش من عمر لشدّة عمر ولين عثمان لهم ورفقه بهم ، ثم توانى في أمرهم واستعمل أقاربه وأهل بيته في الستّ الأواخر وأهملهم وكتب لمروان بن الحكم بخمس إفريقية ( 3 ) ، وأعطى أقاربه المال وتأوّل في ذلك الصلة التي أمر الله بها واتّخذ الأموال واستسلف من بيت المال مالا وقال : إنّ أبا بكر وعمر تركا من هذا المال ما كان لهما وإني آخذه فأصل به ذوي رحمي ، فأنكر الناس ذلك عليه . 1329 - ( 933 ) وحدثنا هشام بن عمّار الدمشقي حدثنا محمد بن عيسى بن سميع عن محمد بن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيّب قال : لما ولي عثمان كره ولايته نفر من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأنّ عثمان كان يحبّ قومه ، فولي الناس اثنتي عشرة حجّة وكان كثيرا ما يولي من بني أميّة من لم يكن له مع النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم صحبة ، فكان يجيء من أمرائه ما ينكره أصحاب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وكان يستعتب فيهم فلا يعزلهم ، فلما كان في الستّ الأواخر استأثر ببني عمّه فولاهم وولَّى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر فمكث عليها سنين ( 4 ) فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلَّمون منه ، وقد كانت من عثمان قبل هنات إلى عبد الله بن مسعود وأبي ذرّ وعمّار بن ياسر فكان في