وأستعينه وأومن به وأتوكَّل عليه وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى ، إنّي أيّها الناس قد وليت أمركم فأستعين الله ( 1 ) ولو كنت بمعزل عن الأمر كان خيرا لي وأسلم ، مضى قبلي صاحباي رحمها الله فهما لي سلف وقدوة فإنّما أنا متّبع ، وأرجو القوّة من القويّ العزيز ، فادعوا لي الله بالعون والتسديد ، فدعا الناس له ثم بايعوه . 1324 - وقال الواقدي في رواية له : خطب عثمان فقال : الحمد للَّه الذي لا ينبغي الحمد الا له ، الحمد للَّه الذي هدانا للإسلام وأكرمنا بمحمد عليه الصلاة والسلام ، أمّا بعد أيّها الناس ، فاتّقوا الله في سرّ أمركم وعلانيته ، وكونوا أعوانا على الخير والبرّ والصلة ولا تكونوا إخوانا في العلانية أعداء في السرّ ( 2 ) فإنّا قد كنّا نحذر أولئك ، من رأى منكم منكرا فليغيّره فإن كان لا قوة له به فليرفعه إليّ ، وكفّوا سفهاءكم وشدّوا بهم أيديكم فإنّ السفيه إذا قمع انقمع وإذا ترك تتايع ، ثم جلس وبايعه الناس . 1325 - وروي انّ عثمان خطب فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا وسيأتي الله به . 1326 - وقال الفرزدق :
أنساب الأشراف — صفحة 511
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١١
صلَّى صهيب ثلاثا ثمّ أنزلها
على ابن عفّان ملكا غير مقسور
وصيّة من أبي حفص لستّتهم
كانوا أخلَّاء مهديّ ومأمور
هامش
( 1 ) م : باللَّه .
( 2 ) ط : الستر .
1326 - ديوان الفرزدق 1 : 103 والطبري 1 : 2787 والتنبيه والاشراف : 291 والبيان 3 : 363