الرياحي ، فأقبل وبين يديه الأساورة حتى دخل المسجد ومسعود يخطب ، فاستنزلوه فقتلوه ، فجعلوا يحكَّمون فقيل انّ الخوارج قتلته ، وزعمت الأزد أنّ الأزارقة قتلوه بأمر الأحنف ، فكانت الفتنة ، وسفر بينهم عمر بن عبيد الله بن معمر وعمرو ( 1 ) بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام حتى رضيت الأزد من دم مسعود بعشر ديات ، ولزم ببّة بيته وكان متديّنا ، وكان القاضي في هذه الفتنة هشام بن هبيرة ، وكتب ابن الزبير إلى عمر بن عبيد الله بعهده على البصرة فوافاه وهو متوجّه يريد العمرة ، فكتب عمر بن عبيد الله إلى أخيه عبيد الله بن عبيد الله بن معمر أن يصلَّي بالناس ، فصلَّى بهم حتى قدم عمر بن عبيد الله ، قال أبو الحسن : ولما لزم ببّة بيته كتب أهل البصرة إلى عبد الله بن الزبير بذلك ، فكتب إلى أنس بن مالك يسأله أن يصلَّي بهم ، فصلَّى بهم أربعين يوما . 1058 - وقال أبو عبيدة : لما جدّدوا الحلف في الفتنة قالت الأزد : لا : نرضى حتى يكون الرئيس منّا ، فراسوا مسعودا ، وقال ( مسعود لعبيد الله ) سر معنا حتى ننزلك الدار ، وبعث عبيد الله غلمانا له على خيل مع مسعود ، وأتي بكرسيّ فجلس على باب مسعود ، وقدّم مسعود مالك بن مسمع في ربيعة فأخذوا سكَّة المدينة ، فامتلأ المربد رماحا ، وجاء مسعود حتى علا المنبر وببّة في دار الإمارة ، وقيل له : إنّ ربيعة واليمن قد ساروا وسيهيج بين الناس شرّ فلو أصلحت بينهم وركبت مع بني تميم إليهم ، فقال : أبعدهم الله والله لا أفسد نفسي بصلاحهم . وجعل رجل من أصحاب مسعود يقول ( 2 ) :
فلما لم يحل أحد بين مسعود وبين صعود المنبر خرج مالك بن مسمع في كتيبة ( 881 ) حتى علا الجبّان ( 3 ) ، وأتى دور بني تميم فدخل دور بني العدويّة فجعل يحرّق دورهم ،