ثور فاستصرخوه ، فأقبل ومعه مالك بن مسمع ، ثم إنّ القوم تحاجزوا وانصرفت بكر والمضريّة ، وتحالف بكر والأزد ، فقال حارثة بن بدر الغداني ( 1 ) :
1055 - وقال أبو عبيدة حدثني زهير بن هنيد عن عمرو بن عيسى قال : كان مالك ابن مسمع في المسجد فبينا هو قاعد ، وفي الحلقة رجل من ولد عبد الله بن عامر بن كريز ، إذ نازع القرشيّ مالكا فأغلظ له القرشي ، فلطم رجل من بكر القرشيّ فتهايج من ثمّ من مضر وربيعة ، وكثرتهم ربيعة ممّن في المسجد ، فنادى رجل يال تميم ، فوثب قوم من بني ضبّة على رماح حرس المسجد وترستهم ، ثم شدّوا على الربعيّين فهزموهم ، وبلغ ذلك أشيم بن شقيق بن ثور ، وهو يومئذ رئيس بكر بن وائل ، فأقبل إلى المسجد فقال : لا يجدنّ ( 2 ) ربعيّ مضريّا الَّا قتله ، فبلغ ذلك مالك بن مسمع فأقبل متفضّلا فسكَّن الناس حتى كفّ بعضهم عن بعض ، وسأل مالك أن يجدّد الحلف بين الأزد وربيعة . 1056 - حدثنا المدائني : انّ الأحنف قال لمالك بن مسمع حين تحالفوا : أحلف في الإسلام ؟ ! قال : حالفت على الزطَّ والسيابجة ، فقال : معاذ الله ، قال : يا أبا بحر كانت نعمة سبقناك إليها ، فقال الأحنف : والله ما أردتها ولتحلبنّها دما عبيطا ( 3 ) ، لقد حالفت قوما إن اتّبعتهم استذلَّوك وإن خالفتهم عزّوك وقهروك . 1057 - وقال المدائني في بعض روايته : لما جدّدوا الحلف وأقبلوا مع مسعود إلى المسجد الجامع فزعت تميم إلى الأحنف فعقد عمامته على قناة ودفعها إلى سلمة بن ذؤيب