تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

896 - وقال الواقدي : لما جاء نعيّ يزيد أرسل الحصين إلى ابن الزبير والمسور وأصحابهما يسألهم فتح أبواب المسجد ليطوفوا بالبيت ثم ينصرفوا إلى الشام ، فأبى ذلك ابن الزبير ثم أجابهم فطافوا وانصرفوا . وقال الحصين لابن الزبير ( 1 ) : صر معي إلى الشام حتى أدعو لك ، فقد مرج أمر الناس وما أجد أحقّ بالأمر منك ، فقال ابن الزبير رافعا صوته : أمّا دون أن أقتل بكلّ رجل من أهل الحرّة عشرة من أهل الشام فلا ، فقال حصين : يزعم هذا أنّه داهية أكلَّمه سرّا ويكلَّمني علانية ، وأدعوه إلى الخلافة ويتوّعدني بالقتل ، فسيعلم . ثم انصرف وأصحابه إلى الشام ، فلما صار بالمدينة بلغه أنّ أهلها يريدون محاربته ، فقام روح بن زنباع على منبرها فقال : يا أهل المدينة ما هذا الذي بلغنا عنكم ، فاعتذروا وكذّبوا عن أنفسهم ، ومضى الحصين ومن معه إلى الشام .

[ احتراق الكعبة وبناؤها ]

897 - قال الواقدي ( 2 ) : وصدع حجر المنجنيق الحجر الأسود فضبّبه ابن الزبير بفضة . 898 - قال : واحترقت الكعبة قبل أن يأتي خبر موت يزيد بسبعة وعشرين يوما وكان إحراقها بعد الصاعقة التي أصابت المنجنيق ، وكان سبب احتراقها أنّ رجلا من أصحاب ابن الزبير يقال له مسلم أخذ نارا في ليفة على رأس رمح في يوم ريح فطارت شررة فتعلَّقت بأستار الكعبة فأحرقتها ، وكانت لهم حول الكعبة بيوت من خصف ورفوف ( 3 ) . 899 - قال : ويقال انّ جرذا جرّ فتيلة فيها نار فسقطت في متاع بعض من حول الكعبة فاحترق ، وهاجت ريح حملت الشرر إلى الأستار .

هامش
( 1 ) والمسور وأصحابهما لابن الزبير : سقط من م .
( 2 ) بإزاء هذا في هامش ط س عنوان « احتراق الكعبة وبناؤها » .
( 3 ) ط م : ودفوف ، س : ودنوف ، الأزرقي : 139 ورفافا .
896 - قارن بالأخبار الطوال : 277 والمروج 5 : 19 والدميري 1 : 53 وما تقدم ف : 821 897 - 902 : قارن بالأزرقي : 139 ، 140 ، 142 ، 146 ، 150 والطبري 2 : 427 ، 528 ، 537 ، 592 ، وفتوح البلدان : 54 والأغاني 3 : 272 وحديث « لولا قومك . . . إلخ » في البلوي 1 : 357
أنساب الأشراف — صفحة 348 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس