896 - وقال الواقدي : لما جاء نعيّ يزيد أرسل الحصين إلى ابن الزبير والمسور وأصحابهما يسألهم فتح أبواب المسجد ليطوفوا بالبيت ثم ينصرفوا إلى الشام ، فأبى ذلك ابن الزبير ثم أجابهم فطافوا وانصرفوا . وقال الحصين لابن الزبير ( 1 ) : صر معي إلى الشام حتى أدعو لك ، فقد مرج أمر الناس وما أجد أحقّ بالأمر منك ، فقال ابن الزبير رافعا صوته : أمّا دون أن أقتل بكلّ رجل من أهل الحرّة عشرة من أهل الشام فلا ، فقال حصين : يزعم هذا أنّه داهية أكلَّمه سرّا ويكلَّمني علانية ، وأدعوه إلى الخلافة ويتوّعدني بالقتل ، فسيعلم . ثم انصرف وأصحابه إلى الشام ، فلما صار بالمدينة بلغه أنّ أهلها يريدون محاربته ، فقام روح بن زنباع على منبرها فقال : يا أهل المدينة ما هذا الذي بلغنا عنكم ، فاعتذروا وكذّبوا عن أنفسهم ، ومضى الحصين ومن معه إلى الشام .
[ احتراق الكعبة وبناؤها ]
897 - قال الواقدي ( 2 ) : وصدع حجر المنجنيق الحجر الأسود فضبّبه ابن الزبير بفضة . 898 - قال : واحترقت الكعبة قبل أن يأتي خبر موت يزيد بسبعة وعشرين يوما وكان إحراقها بعد الصاعقة التي أصابت المنجنيق ، وكان سبب احتراقها أنّ رجلا من أصحاب ابن الزبير يقال له مسلم أخذ نارا في ليفة على رأس رمح في يوم ريح فطارت شررة فتعلَّقت بأستار الكعبة فأحرقتها ، وكانت لهم حول الكعبة بيوت من خصف ورفوف ( 3 ) . 899 - قال : ويقال انّ جرذا جرّ فتيلة فيها نار فسقطت في متاع بعض من حول الكعبة فاحترق ، وهاجت ريح حملت الشرر إلى الأستار .