تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كيف ترى صنيع أمّ فروة تأخذهم بين الصفا والمروة

877 - وحدثني مصعب بن عبد الله الزّبيري قال : كان الشاميّون يرتجزون في الحصار الثاني بمثل ما يرتجزون به في الحصار الأوّل ( 1 ) معما زادوا فيه . 878 - وقال المدائني : نصب حصين منجنيقا في الجبل الأحمر الذي يلي دار الندوة ، قال : وكان المسور قد أعان ابن الزبير بمواليه وسلاح كثير فاقتتلوا ، وكان أوّل قتالهم يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر ، فقتل في اوّل يوم ثلاثة من أصحاب حصين وأربعة من أصحاب ابن الزبير ، وكان المختار بن أبي عبيد الثقفي قال لابن الزبير : انهض إلى القوم ، وكان قد مكث أيّاما لا يقاتل ، وقال له المختار أيضا : إنّ الله يقول وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجدِ الْحَرَامِ حَتّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيه ِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ( البقرة : 191 ) فنهض ابن الزبير ومعه عمير بن ضبيعة في سبعين من الخوارج فقيل له أتقاتل بهذه المارقة ؟ فقال ( 2 ) : لو أعانتني الشياطين على أهل الشام لقاتلتهم بهم ، وقال ( 3 ) : ما أبالي إذا قاتل معي المختار من لقيت ( 847 ) فإنّي لم أر أشجع منه قطَّ ، وأبلى غلام لابن الزبير يقال له سليم أو سليمان فأعتقه ، وقال بعض الشعراء ( 4 ) :

وشدّ أبو بكر لدى الباب شدّة أبت لحصين أن يحيّا ويكرما هنالك لا أخشى حصين بن ناتل ولا جلد أير العير نعمان خثعما
ونعمان قائد من قوّاد أهل الشام . 879 - وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش والمجالد عن
هامش
( 1 ) الأول : سقطت من م .
( 2 ) يرد هذا القول في الورقة 564 / أ ( س ) .
( 3 ) انظر ف : 881 في ما يلي .
( 4 ) البيت الأول في ابن عساكر 7 : 413 ( والشاعر هو ذو العنق الجذامي ، انظر معجم المرزباني : 448 وتاج العروس 7 : 26 ) وروايته : يطاع فيغنما .