فاختلفا ( 1 ) ضربتين فسقط المنذر والشاميّ قتيلين - وقال بعضهم : لم يقتل المنذر في هذا الحصار ولكنّه قتل في الحصار الثاني . 874 - وقال لي مصعب بن عبد الله الزبيري : الرواة تدخل من خبر هذا الحصار في هذا وخبر هذا في هذا - قال : ودعا عبد الله لنفسه واجتمع على خلافته بعد موت يزيد وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى . 875 - وقال المدائني : أقبل الحصين فنزل معسكره من الحجون إلى بئر ميمون ( 2 ) ، فخرج اليه عبد الله بن صفوان فوعظه حصين وخوّفه ثقل وطأة أهل الشام ، فأغلظ لحصين فقال : إنّما أباح حرم الله من قاد الخيل اليه قبل . وميمون هو ابن شعبة الحضرمي أبو عمّار . 876 - وقال أبو مخنف : جثا ابن لعبد الله بن الزبير ( 3 ) وقال لأصحابه : قاتلوا ، فقاتلوا إلى المساء فقتل المسور بن مخرمة ، ويقال أصابه حجر فمات يوم أتاهم نعيّ يزيد . وقاتل أهل الشام إلى أن انسلخ صفر ، فلما مضت ثلاثة أيّام من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين نصبوا على البيت المجانيق فدقّوه ( 4 ) بها ، وأخذوا يرتجزون ويقولون ( 5 ) :
وكان صاحب الرمي الزبير بن خزيمة ( 6 ) الخثعمي من أهل فلسطين ، وهو أوّل من ارتجز بهذين البيتين ، قالوا : وجعلوا يقولون :