تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

المؤمنين والشهود قد قالوا ما سمعتم ، ولست أدري ما حقّ هذا من باطله ، وهو وهم أعلم ، وإنّما عبيد أب مبرور ووال مشكور ( 1 ) ، ثمّ نزل . وقد كان معاوية بعث إلى سعيد ( 2 ) بن عبيد أخي صفيّة بنت عبيد ، فأرضاه حتّى أقرّ ورضي بما صنع معاوية ، وأبي يونس ابنه أن يرضى ، وطلب الدخول على معاوية فلم يصل إليه ، فلمّا كان يوم الجمعة ومعاوية يخطب على المنبر ، أقبل يونس بن سعيد حتّى قام بين يديه فقال : يا معاوية قضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وإنّك قضيت بالولد للعاهر وجعلت للفراش الحجر ، فاتّق ( 3 ) الله فوالله لئن كان زياد ابن أبي سفيان إنّه لعبدي ومولاي أعتقته عمّتي ، فقال معاوية : والله لتكفّنّ يا يونس أو لأطيرنّ نعرتك - ويقال انّه قال له : والله لتكفّنّ يا يونس أو لأطيرنّ بك طيرة بطيئا وقوعها - فقال يونس بن سعيد : أوليس المرجع بي وبك بعد إلى الله ؟ وقال الشاعر :

وقائلة إمّا هلكت وقائل قضى ما عليه يونس بن سعيد قضى ما عليه ثمّ ودّع ماجدا وكلّ فتى سمح الخليقة مودي

477 - وقال ابن الكلبي ، قال يونس بن سعيد العلاجي : ردّ عليّ ولاء عمّتي من زياد ، فقال : أتركت شرب ما في الدنان ؟ قال : نعم ، وترك أبي الزّنا ( 4 ) في الجاهلية . 478 - حدثني المدائني قال : أسلم زياد بالطائف وهو ابن خمس سنين في كتّاب جبير بن حيّة الثقفي ، فحفظ له زياد ذلك وولَّاه إصبهان ، وكان يكنى أبا ( 778 ) فرتنا ( 5 ) . 479 - وزعم أبو اليقظان عن آل زياد أنّ زيادا لأبي سفيان وأمّه أسماء بنت الأعور من بني تميم ثمّ من بني عبشمس ، وذلك باطل .

هامش
( 1 ) المروج والعقد : وانما كان عبيد ربيبا مبرورا ووليّا مشكورا .
( 2 ) س : سعد .
( 3 ) س : واتق .
( 4 ) س : الزياد .
( 5 ) س : فرمتا .
478 - قارن بالإصابة 3 : 43 وفتوح البلدان : 442 479 - قارن بالاشتقاق 1 : 185