أظفاره فأخذت قلامتها فجعلتها في قارورة ، فإذا متّ فألبسوني القميص ، واسحقوا تلك القلامة وذرّوها في عينيّ ، واجعلوا القميص بين جلدي وكفني فعسى ( 1 ) ، ثمّ تمثّل : ( 759 )
إذا متّ مات الجود وانقطع الندى
من الناس إلَّا من قليل مصرّد
وردّت أكفّ السائلين وأمسكوا
من الدين والدنيا بخلف مجدّد
فقالت رملة أو بعض أهله : بل يدفع الله عنك ، فقال ( 2 ) :
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها
ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
431 - وحدثني هشام بن عمّار عن عبد الحميد بن حبيب عن الأوزاعي عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران عن أبيه أنّ معاوية قال في مرضه الذي مات فيه : كنت أوضّئ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لي : ألا أكسوك قميصا ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمّي ، فنزع قميصا كان عليه فكسانيه ، وقلَّم أظفاره فأخذت قلامتها ، فإذا متّ فألبسوني القميص ، وخذوا القلامة فاجعلوها في عينيّ ، فعسى الله .
432 - المدائني عن محمّد بن الحكم عن أبيه أنّ معاوية أمر بردّ نصف ماله إلى بيت المال كأنّه أراد أن يطيب له الباقي ، وقال : إنّ عمر بن الخطَّاب قاسم عمّاله .
433 - المدائني عن أبي زكريا العجلاني قال : دخل عمرو بن سعيد الأشدق على معاوية وهو ثقيل ، فقال : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أصبحت صالحا ، قال : لقد أصبحت عينك غائرة ولونك كاسفا وأنفك ذابلا ، فاعهد أيّها الرجل ولا
هامش
( 1 ) الطبري وابن الأثير : فعسى اللَّه أن يرحمني ببركته .
( 2 ) هنا لك رواية أخرى في البصائر 1 : 270 وربيع الأبرار : 366 / أوالبيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه : 8 والمفضليات : 855 وورد في الطبري 2 : 201 وابن خلكان 6 : 155 والمنازل والديار : 224 ب وتمام المتون : 61 ، 62 .
431 - انظر الفقرة السابقة والنووي 2 : 103 والاستيعاب : 1419 وسير الذهبي 3 : 106 وتاريخ الاسلام 2 : 323 - 324 ونور القبس : 292 432 - مرّ في ف : 97 433 - البيان : 2 : 242 وقد مرّ البيت في ف : 423 ، 428