السيوف ، قال : فالتفت معاوية إلى عمرو ( 1 ) فقال له : ضعها في قرنك فإنّها كلمة حكم ( 2 ) . 349 - المدائني عن إسحاق بن أيّوب عن الوليد بن المغيرة عن حضين بن المنذر قال ، قال لي معاوية : إنّ لك رأيا ، فما فرّق هذه الأمّة وسفك دماءها وشقّ عصاها وشتّت ملأها ؟ قلت : قتل عثمان ، قال : صدقت ( 3 ) .
[ كتاب معاوية إلى الحسين بن عليّ ]
350 - قالوا : وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ رضي الله تعالى عنهم : أمّا بعد ، فقد انتهت إليّ عنك أمور أرغب بك عنها ، فإن كانت حقّا لم أقارّك عليها ، ولعمري إنّ من أعطى صفقة يمينه وعهد الله وميثاقه لحريّ بالوفاء ، وإن كانت باطلا فأنت أسعد الناس بذلك ، وبحظَّ نفسك تبدأ ، وبعهد الله توفي ، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك ، فإنّي متى أنكرك تنكرني ، ومتى تكدني أكدك ، فاتّق شقّ عصا هذه الأمّة وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة ، فقد جرّبت الناس وبلوتهم ، ( 744 ) وأبوك كان أفضل منك ، وقد كان اجتمع عليه رأي الذين يلوذون بك ، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه فانظر لنفسك ودينك ، ولا يستخفنّك الَّذين لا يوقنون ( 4 ) .
[ جواب الحسين عليه السلام وسائر ما جرى بينهما ]
فكتب اليه الحسين : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أنّه بلغتك عنّي أمور ترغب عنها ، فإن كانت حقّا لم تقارّني عليها ، ولن يهدي إلى الحسنات ويسدّد لها إلَّا الله ، فأمّا ما نمي إليك فإنّما رقّاه الملاقون المشّاؤن بالنمائم المفرّقون بين الجميع ( 5 ) ، وما أريد حربا