حتى انتهى إلى قوله :
وأراك تفعل ما تقول [ 1 ] وبعضهم
مذق الحديث يقول ما لا يفعل
فقال المنصور : وأبيك لقد اقتضيت [ 2 ] فأحسنت ولطفت ، يا ربيع يعطى جائزته .
باب [ في أخبار الربيع ] . . .
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي وهشام بن محمد وغيرهما ، قالوا : كان عيسى
ابن روضة [ 3 ] وهي أمة وأبوه نجيح عبد لآل طلحة ، فرآه المنصور بالكوفة في حلقة المسجد وذلك قبل خلافة أبي العباس ، فقال : لئن ملكنا لنشترينّه فاني لم أر ألسن ولا أظرف منه مع عقل كامل ، فلما ولي أبو العباس سأله ان يشتريه فاشتراه بمائة ألف درهم ، فكان حاجب المنصور حتى ظهر منه على تشيّع [ 4 ] فعزله عن حجابته . حدثني أبو فراس الشامي قال : كان حاجب المنصور عيسى بن روضة مولاه ومعه مرزوق أبو الخصيب مولاه ، فلما نحي ابن روضة أو مات صيّر أبا الخصيب مكانه ، وكان الربيع مع أبي الخصيب يكون [ 5 ] فلما مات أبو الخصيب صار الربيع مكانه .
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه ، قال : كان أبو فروة من أراشة من بلي سبيّا أخذ من جبل الخليل بالشام فيما يقال ، قال : والثبت أنه كان [ 6 ] من سبي عين التمر فأعتقه رجل من بني ضبّة . وقال الهيثم والمدائني :
كان أبو فروة من سبي عين التمر فابتاعه ناعم الأسدي ، ثم ابتاعه منه عثمان ابن عفان فأعتقه وجعله يحفر القبور ، فلما وثب الناس بعثمان قال له : يا أثمان ردّ المذالم [ 7 ] ، فقال له عثمان أنت أوّلها ، ابتعتك من مال الصدقة لتحفر القبور
هامش
[ 1 ] ط : يقول .
[ 2 ] ط : اقضيت .
[ 3 ] ط : روضاه .
[ 4 ] م : شنيع .
[ 5 ] د : يلون .
[ 6 ] « كان » ليست في م .
[ 7 ] اي : « يا عثمان رد المظالم » والتحريف بسبب العجمة .