فهو كالماخض التي اعتا
دها الطَّلق فقرّت وما يقرّ قراره
كيف يخشى البوار [ 1 ] شاعر [ 2 ] قوم
هرمت [ 3 ] في مديحهم أشعاره
لكم الأرض كلها فأعيروا
عبدكم [ 4 ] ما احتوى عليه جداره
وحدثني أبو مسعود قال : أمر المنصور الربيع ان يحضر أبا دلامة القصر ويأخذه بصلاة الظهر والعصر والمغرب فأنشأ يقول [ 5 ] :
ألم تريا ان الامام ألزّني [ 6 ]
بمسجده والقصر مالي وللقصر
[ 7 ]
يكلفني [ 8 ] الأولى جميعا وعصرنا
فويلي [ 9 ] من الأولى وويلي من العصر
لقد كان في أهلي [ 10 ] مساجد جمّة
ولكنّ هذا الأمر قدر من القدر
[ 11 ]
ويحبسني عن مجلس [ 12 ] استلذّه
وأكرم [ 13 ] فيه بالسماع وبالخمر
وما ذا عليه أرشد الله أمره [ 14 ]
لو أن خطايا [ 15 ] العالمين على ظهري
فقال : صدق لعنه الله ، دعوه .
هامش
[ 1 ] ن . م . : هل يخاف الهلاك .
[ 2 ] ط ، د : ساعر .
[ 3 ] الأغاني : قدمت .
[ 4 ] ن . م . : شيخكم .
[ 5 ] القصيدة في الأغاني ج 10 ص 259 - 260 مع اختلاف في تسلسل الأبيات ، وترد في ذيل زهر الآداب ( المطبعة الرحمانية ) ص 91 ، وفي طبقات الشعراء لابن المعتز ص 61 .
[ 6 ] ط : للزني ، الأغاني : . . . ان الخليفة لزني ، ذيل زهر الآداب : ألم تعلموا ان الخليفة لزني ، وفي طبقات ابن المعتز : ألم تعلمي ان الخليفة لزني .
[ 7 ] ط ، د : القصر .
[ 8 ] الأغاني : وكلفني ، ذيل زهر الآداب : أصلي به الأولى مع العصر آيسا ، ومثله في طبقات ابن المعتز مع « دائبا » بدل « آيسا » .
[ 9 ] الأغاني : عولي .
[ 10 ] ن . م . : قومي .
[ 11 ] يرد الشطر في الأغاني : ولم ينشرح يوما لغشيانها صدري . ويورد طبقات ابن المعتز محل هذا البيت :ووالله ما بي نية في صلاته
ولا البر والاحسان والخير من أمري[ 12 ] ن . م . : فقد صدني عن مسجد . . .
[ 13 ] ن . م . ، وطبقات ابن المعتز : أعلل .
[ 14 ] ذيل زهر الآداب وطبقات ابن المعتز : وما ضره والله يصلح امره .
[ 15 ] طبقات ابن المعتز : ذنوب .