ليث بن بكير ، وهو بأبيورد ، في مناهضته فناهضه فقتله وأصحابه الا عدة تفرقوا في البلاد ، ويقال بل صاروا إلى نصر قبل هربه [ 1 ] .
حدثني أبو مسعود عن أشياخه قال : لما ظهر أبو مسلم بعث نصر إليه عرفجة ابن الورد فقال : القه فاسأله من هو وما أمره ، فأتاه فقال له : ما اسمك ؟
فنظر اليه شزرا . ثم قال : عبد الرحمن بن مسلم . فقال : من من ؟ فنظر اليه حتى قيل سيقتله ، ثم قال : علم خبري خير لك من علم نسبي . فقال أبو نخيلة :
نفّست عن عرفجة بن الورد
غياطلا من كرب وجهد
ثم إن عرفجة أتى البصرة ومات بها بعد حين . قالوا : واتى أبا مسلم قوم من أصحاب الحديث فسألوه عن شيء من الفقه ، فقال : ليس هذا بوقت فتيا ، نحن مشاغيل عن هذا ومثله [ 2 ] .
وحدثني أبو مسعود وغيره ، قال : لما ظهر أمر أبي مسلم كتب نصر بن سيّار بن رافع بن جري [ 3 ] أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن ( عبد ) [ 4 ] مناة بن كنانة ، قال نصر بن سيار :
أبلغ ربيعة في مرو وذا يمن [ 5 ]
أن اغضبوا [ 6 ] قبل ان لا ينفع الغضب
ما بالكم تنشبون [ 7 ] الحرب بينكم
كأنّ أهل الحجى عن رأيكم [ 8 ] غيب
هامش
[ 1 ] م : هروبه .
[ 2 ] انظر الطبري س 2 ص 1965 .
[ 3 ] جمهرة الأنساب : حريّ ، انظر ص 183 - 4 ، وفي جمهرة النسب : جديّ ج 1 لوحة 40 .
[ 4 ] الأصل : عبلة .
[ 5 ] في اخبار الدولة العباسية ص 313 : واخوتهم ، وفي الدينوري ص 361 - 2 وابن اعثم ( مخطوط ) ج 2 ص 221 ب : وإخوتها ، وفي ابن الأثير ج 5 ص 367 - 8 : وفي يمن .
[ 6 ] اخبار الدولة العباسية : ليغضبوا ، الدينوري : يغضبوا ، ابن اعثم : فليغضبوا . ويضيف ابن اعثم البيت التالي :ولينصبوا الحرب ان القوم قد نصبت
حربا يحرق من حافاتها حطب[ 7 ] اخبار الدولة العباسية : تنصبون ، الدينوري وابن اعثم : تلقحون .
[ 8 ] الدينوري وابن اعثم : فعلكم .