فكان عندي من الاستيصاء به وارفاقه أن كتبت له إلى معن ، فكتب إلى معن :
ما حملك على ما صنعت بابن أبي سبرة ؟ فكتب اليه : ان جعفر بن سليمان كتب إليّ برضا [ 1 ] أمير المؤمنين عنه واستماحني له ، فظننت أنه لم يكن ليفعل ذلك إلَّا بأمر أمير المؤمنين .
ومدح إبراهيم بن علي بن هرمة جعفر بن سليمان بأبيات [ 2 ] يقول فيها :
إذا هاشم قادت لفخر جيادها
أتوه فقادوه أغرّ محجّلا
فاحرز غايات الرهان ونحتها
مريحا [ 3 ] بأدنى شأوه متمهّلا
إذا كسد الجود الربيح بسوقه
اتى جعفر فابتاعه ثم اجزلا
أرى جعفرا والله جار [ 4 ] لجعفر
تجوّد [ 5 ] في كسب العلا [ 6 ] وتعمّلا
[ 7 ] وقال فيه أيضا :
وان أمير المؤمنين برأفة
علينا وخصيصاه [ 8 ] أمّر جعفرا
ووثقنا بخير منك لا شرّ بعده
فأسهل منّا [ 9 ] آمنا من توعّرا
في ابيات ، ومدحه شعرا فأعطاه [ 10 ] . وقال فيه ابن المولى :
اوحشت الجمّاء [ 11 ] من جعفر
وطال ما كانت به تعمر
كم صارخ يدعو وذي كربة
يا جعفر الخيرات [ 12 ] يا جعفر
هامش
[ 1 ] « برضا » ليس في ط .
[ 2 ] لم ترد هذه الأبيات في الديوان .
[ 3 ] ط : مرتحا .
[ 4 ] ط : جاز .
[ 5 ] ط : يجود .
[ 6 ] ط ، د : العلاء .
[ 7 ] ط : تغملا .
[ 8 ] ط ، د : خصيصا .
[ 9 ] ط : ما .
[ 10 ] د ، م : فأعطاهم .
[ 11 ] الجماء : جبل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف . مراصد الاطلاع ج 1 ص 263 .
[ 12 ] ط : الخير أنت .