الناس انصرفوا إلى أضاحيكم فاني مضحّ بعدوّ الله الجعد بن درهم ، فلما انصرفوا [ 1 ] قتله ، فيقال انه ذبحه ويقال انه ضرب عنقه . وقوم يزعمون أن الجعد كان يقول بقول غيلان وقد كذبوا .
واما إسماعيل بن علي ، . . .
ويكنى أبا الحسن ، فولاه المنصور فارس والبصرة وكسكر . ولما توفي أبو العباس تزوج امرأته أمّ سلمة بنت يعقوب فغضب عليه المنصور وقال : أتنكح امرأة أمير المؤمنين ! فطلقها ، ويقال انه خطبها فلما غضب عليه أمسك ، ثم إنه رضي عنه .
وقال ابن الدمينة الخثعمي [ 2 ] لأحمد بن إسماعيل [ 3 ] :
يا احمد الخير ابن اسماعيلا
إليك اشكو الغلّ والكبولا
وغشم ظلم من بني سلولا
ازجي إليك شارفا نسولا
[ 4 ]
اظلّ فوق رحلها معدولا
[ 5 ]
واما عبد الصمد بن علي ، . . .
ويكنى أبا محمد ، فكان مع عبد الله بن علي بالشام ، فلما خلع عبد الله صيّره ولي عهده ، فحارب أهل خراسان [ 6 ] فظفر به ، وكلَّم المنصور فيه إسماعيل بن علي فرضي عنه . وانشد المنصور :
قل لإسماعيل لولا أنت لم
ينج مني سالما عبد الصّمد
وهو شعر قيل في عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني ، وذلك أن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن [ 7 ] ثابت وفد على الشام وكان غلاما فكان يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى ، وهو يؤدب الوليد بن يزيد بن عبد الملك بسبب الأدب ، فراوده عبد الصمد على نفسه ، فدخل على هشام مغضبا فقال [ 8 ] :
هامش
[ 1 ] ط ، د : انصرف .
[ 2 ] ترجمته في الأغاني ج 17 ص 47 وما بعدها .
[ 3 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 147 - 8 .
[ 4 ] ن . م . ص 148 : إليك أزجي عنسا نسولا .
[ 5 ] في ن . م . شطر قبله : صائبة الرجل بها زجولا .
[ 6 ] زاد في ط : وكلم .
[ 7 ] « ابن » ليست في ط .
[ 8 ] انظر الراغب الأصبهاني - محاضرات الأدباء ج 1 ص 54 - 5 .