وكان رجل من بني تميم يقال له عبد الله بن حوزة [ 1 ] فجاء حتى وقف بحيال الحسين فقال : ابشر يا حسين بالنار ! ! ! فقال ( الحسين عليه السلام ) :
كلا إني أقدم على رب رحيم وشفيع مطاع . ثم قال : من هذا ؟ قالوا : ابن حوزة . قال : حازه الله إلى النار . فاضطرب به فرسه في جدول فتعلقت به رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض ونفر الفرس فجعل يمر برأسه كل حجر واصل شجرة حتى مات ! ! ! ويقال : بقيت رجله اليسرى في الركاب فشد عليه مسلم بن عوسجة الأسدي فضرب رجله اليمنى فطارت ونفر به فرسه يضرب به كل شيء حتّى مات .
وبارز يزيد بن معقل برير بن خضير فضرب بريرا ضربة خفيفة ، وضربه برير ضربة قدت المغفر وجعل ينضنض سيفه في دماغه .
وحمل رضي بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا فاعتركا ساعة ، ثم إن بريرا ( صرعه و ) قعد على صدره فقال رضي : أين أهل المصاع والدفاع [ 2 ] . فحمل كعب بن جابر بن عمرو الأزدي بالرمح ( على برير ) فطعنه في ظهره ، فلما وجد برير مس الرمح عض أنف رضي فقطع طرفه ، وشد عليه كعب فضربه بسيفه حتى قتله .
فلما رجع كعب بن جابر قالت له أخته النوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة وقتلت بريرا سيد القراء ؟ ! ! لقد أتيت ( أمرا ) عظيما ، والله لا
هامش
[ 1 ] وقريبا منه رواه الطبراني ورواه عنه في باب مناقب الحسين عليه السلام من مجمع الزوائد :
ج 9 ص 193 ، وفيه : ( ابن جويرة أو جويزة » ؟
[ 2 ] أي أين المحامي عني والمقاتل دوني ؟ والمصاع والدفاع مصدرا باب مفاعلة من « دافعه وماصعه » : حامى عنه ودفع عنه الأذى . وقاتل وجالد قرنه .