وزحف عمر بن سعد نحوهم ونادى يا دريد [ 1 ] أدن رأيتك ، فأدناها ، ثم وضع عمر سهما في كبد قوسه ورمى وقال : اشهدوا أني أول من رمى ! ! ! فلما رمى عمر ارتمى الناس .
وخرج يسار مولى زياد ، وسالم مولى ابن زياد فدعوا إلى المبارزة ، فقال عبد الله بن عمير الكلبي ( للحسين عليه السلام ) : أبا عبد الله رحمك الله ائذن لي ( أن ) أخرج إليهما . ( فأذن له ) فخرج رجل آدم طوال شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين فشد عليهما فقتلهما وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي بيتي في كليب حسبي
إني امرؤ ذو مرة وعصب * ولست بالخوار عند النكب
إني زعيم لك أم وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب
ضرب غلام مؤمن بالرب
فأقبلت إليه امرأته فقالت : قاتل بأبي أنت وأمي عن الحسين ذرية محمد .
فأقبل ( إليها ) يردها نحو النساء .
وحمل عمرو بن الحجاج الزبيدي - وهو في الميمنة - فلما دنا من الحسين وأصحابه / 489 / جثوا له على الركب وأشرعوا الرماح نحوه ونحو أصحابه فلم يقدم خيلهم على الرماح ورجعت فرشقوهم بالنبل فصرعوا منهم رجالا وجرحوا آخرين .
وحمل شمر من قبل الميسرة في الميسرة فاستقبلوهم بالرماح فلم يقدم
الخيل عليها فانصرفوا فرموهم بالنبل حتى صرعوا منهم رجالا وجرحوا آخرين .
هامش
[ 1 ] هذا هو الظاهر الموافق لما تقدم عن المؤلف في ص 187 ، وها هنا في النسخة : « يا دويد » بالواو بعد الدال .