ابن الفزع من أشد الناس في أمر إبراهيم فأخذ وقتل ، وكان الذي تولى قتله أبو الأعور الكلبي فقال أبو زياد الكلبي :
( أ ) من مبلغ عليا تميم بأننا * نصبنا على الكلاد بالمشط معلما [ 1 ]
نصبنا لكم رأس المغيرة بائنا * وجثمانه بالجذع عريان ملحما
138 - قالوا : تزوج إبراهيم بهكنة بنت عمر بن سلمة الهجيمي ، فكان يونس النحوي يقول : جاء إبراهيم ليزيل ملكا فألهته امرأة بطيبها وخضابها ، وأتى المنصور بالتيميّة فتركها بمزجر الكلب [ 2 ] حتى فرغ من أمر إبراهيم .
وكان عمر بن سلمة على فرس أبلق فقال إبراهيم :
أما القتال فلا أراك مقاتلا * ولئن فررت ليعرفن الأبلق
139 - قالوا : وحمل رأس محمد ورأس إبراهيم إلى خراسان ، ثم ردا فدفنهما الذي حملهما تحت درجة في منزله بدرب أبي حنيفة في مدينة أبي جعفر ببغداد .
وقال بعض بني مجاشع للمنصور :
ابرز فقد لاقيت هبرزيا * أبيض يدعو جدّه عليا
* وجدّه من أمه النبيا *
140 - قالوا : وكان إبراهيم يذكر بني العباس فيقول : عظَّموا ما صغّر ( ه ) الله ، وصغّروا ما عظَّم الله [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] كذا .
[ 2 ] إن يونس المسكين كان مبتلى بشوم النحو فسلبه مشاعره وأوقعه فيما ليس من شأنه .
[ 3 ] ورواه أيضا في مقاتل الطالبيين ص 336 بسندين والظاهر أن المراد مما عظمه الله هو ما للعلويين من فخامة الرتبة وزعامة الأمة بجعل من الله ورسوله ، ومراده مما صغره الله هو قرابة العباس المجردة عن جميع المعالي . أو المراد مما صغره الله هو ما فعله بنو أمية بإبراهيم المعروف عند بني العباس وشيعتهم بالإمام ، وما عظمه الله هو ما فعلوه بأهل البيت عليهم السلام ؟ ! !