ودعا رجلا من موالي بني قريع فأقرأه الأمان وكتابا كأنه ورد عليه من المنصور في أمره ، وقال له : أنا أعلم أن المغيرة يسمع منك ويقبل قولك ، وانك ان شئت أن تعرف موضعه واتصل إليه فيه عرفته ولقيته ! ! فخذ هذا الكتاب وهذا الأمان واقرأهما عليه ، فلما صار الرجل إليه قرأ عليه الكتاب والأمان ، وأشار عليه بالظهور ، فدعا المغيرة قومه فناظرهم فكلهم رأى له أن يظهر ، فقبل ذلك منهم وخرج حتى أتى حسان ! ! ! وقد أعلم حسان محمد بن سليمان أمره فاعترضه رسل محمد فأخذوه وأتوه به ، فحبسه وكتب إلى المنصور في أمره ، فوجه المنصور أسد بن مرزبان ومعه الريان مولى أمير المؤمنين لقتله ، فأخرج من السجن وسلمه محمد إليهما ، فقطع أسد يديه ورجله ( كذا ) ثم قتله وصلبه في القافلانين ( كذا ) .
وقال بعضهم : أخذه محمد بن سليمان بأمان ثم قتله .
وأخذ المسيب بن زهير الضبي الأمان للمفضل الضبي الراوية بعد أن استخفى وتنقل في البوادي .
134 - وأخذ أصحاب إبراهيم وعماله فقتلوا في البوادي والنواحي .
وقتل هشام بن عمرو التغلبي الحسن بن إبراهيم بن الحسن بالسند ، وكان قد هرب إليها .
وقتل عبد الله بن محمد بن عبد الله بالسند أيضا .
وتوارى المضا ( ه ) بن القاسم التغلبي ، وكان نميلة قد أطلق سفيان وأخرجه من محبسه فأومن وصار بعد في أصحابه / 471 / أو 235 ب / .
وبلغ المنصور أنّ سفيان بن معاوية كان يقول : ما سرني أني شركت في دم إبراهيم وأن لي سود النعم وحمرها . فكان المنصور يقول : ما رأيته إلا أظلم ما بيني وبينه .
أنساب الأشراف — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣١