الله يعلم أني لو خشيتهم * وأوجس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه [ 1 ] ولم أسلم أخي لهم * حتى نعيش جميعا أو نموت معا
وكان محمد يقول : إني لم أخرج حتى بايعني أهل الكوفة وأهل البصرة وواسط ، والجزيرة والموصل ، ووعدوني أن يخرجوا في الليلة التي خرجت فيها .
وخرج / 465 / أو 232 ب / عثمان بن إبراهيم التيمي إلى اليمامة ليأخذها لمحمد ، فلم يصل إليها حتى بلغه قتل محمد .
117 - قالوا : وكان محمد أسمر أرقط ، مخضوب الرأس بصفرة ، من أبناء ستين ، وكان إبراهيم أخوه شابا قد وحظه الشيب حلوا الوجه خفيف اللحية فأفاء وكان أيّدا [ 2 ] شديدا البطش ، وكان يكنى أبا إسحاق . ويقال :
هامش
[ 1 ] هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في مقاتل الطالبيين ، وفي النسخة : « لم اقتلوه » .
[ 2 ] الأيد - كسيد - : القوي . قال في أول ترجمة إبراهيم من مقاتل الطالبيين ص 316 :
أخبرنا عمر ( بن عبد الله ) قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة العمري وسعيد بن هريم :
أن محمدا وإبراهيم كانا عند أبيهما فوردت إبل لمحمد فيها ناقة شرود لا يرد رأسها شيء ، فجعل إبراهيم يحد النظر إليها فقال له محمد : كأن نفسك تحدثك أنك رادها ؟ قال : نعم . قال : فان فعلت فهي لك . فوثب إبراهيم فجعل يتغير لها ويتستر بالإبل حتى إذا أمكنته جاءها وأخذ بذنبها فاحتملته وأدبرت تمخض بذنبها حتى غاب عن عين أبيه ، فأقبل ( أبوه ) على محمد وقال له : قد عرضت أخاك للهلكة . فمكث هويا ثم أقبل مشتملا بإزاره حتى وقف عليهما فقال له محمد : كيف رأيت ؟
( أما ) زعمت أنك رادها وحابسها ؟ قال : فألقى ( إبراهيم ) ذنبها وقد انقطع في يده ! ! ! فقال ( محمد ) : ما أعذر من جاء بهذا .
أنساب الأشراف ( م 8 )