بالعرج ، فرجع إلى المدينة فبات بها ، ثم استخلف كثير بن حصين العبدي وخرج فبات بالأعوص ، ثم سار فقدم على أمير المؤمنين المنصور .
وكان حسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بمكة ، فلما قتل محمد ، خرج من مكة ، وظهر السري بن عبد الله .
وكان هشام بن عروة وأيوب بن سلمة المخزومي قد بايعا محمد بن عبد الله ، فأومنا حين اعتذراه ( كذا ) .
( و ) قال ابن هرمة الفهري ودعاه محمد فلم يجبه :
عجبت لأحلام الأولى ضل رأيهم * وكانوا على وجه من الحق لاجب
دعوني وقد شالت لإبليس راية * وأوقد للغاوين نار الحباحب
فقلت لهم : هذا من الشر نفسه * ثنايا المنايا [ 1 ] لست فيها بلاعب
أفالليث تغترون يحمي [ 2 ] عرينه * ويلقون جهلا أسده بالثعالب
فما أحكمتني السن إن لم يبذكم * وما يقضنني [ 3 ] ماضيات التجارب
ولما أتى إبراهيم مقتل أخيه محمد قال :
يا با المنازل يا زين الفوارس [ 4 ] * من يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
هامش
[ 1 ] لعل هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « ثنامني المنايا » .
[ 2 ] كلمة « يحمى » غير واضحة بحسب رسم الخط ، ويمكن أن تقرء « يحمحم » .
[ 3 ] كذا .
تم الظاهر أن إنشاد الأبيات مؤخر عن استشهاد محمد عليه السلام ، وانه أنشدها حين ورد على المنصور كي يستعين به على توفير ثمن الخمر ، وإباحته له ، وأن لا يجعل لأحد عليه سلطانا إذا رآه يشرب أو وجده سكرانا ! ! !
[ 4 ] هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ الكامل ، غير أن فيه خير الفوارس .
وفي الأصل : « يا أبا المبارك يا زين الفوات من . . . » .
والأبيات رواها أيضا في أواخر ترجمة إبراهيم بن عبد الله - عليهما السلام - من مقاتل الطالبيين ص 342 و 374 ، وذكر الشطر الأول هكذا : « أبا المنازل يا خير الفوارس . . . » .