ومن هو منه ، ثم حبسه وأراد قتله فمنعه من ذلك سفيان بن معاوية بن
يزيد بن المهلب ، ويزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، وقالا : إنما أفلتنا من بني أمية بالأمس أفتريد أن تجعل لبني هاشم عندنا دما ، فخلى سبيله .
وقال بعضهم : إن أبا أيوب سليمان المورياني كان كاتبا لسليمان بن حبيب فقال له : إنك إن أحدثت في هذا الرجل حدثا لم ترض بنو عبد مناف بذلك ، ويحسبك ما نلته منه به .
وولى مروان بن محمد الجعدي العراق يزيد ابن عمر بن هبيرة الفزاري ، فسار من قرقيسيا حتى أتى الكوفة ، وبها رجل من الخوارج يقال له : المثنى ابن عمران من عائذة قريش فلقيه بالروحاء فوق الكوفة سنة تسع وعشرين ومائة فقتله ، وأتى واسطا وبها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فحصره ثم أخذه وبعث به إلى مروان فحبسه في السجن بحران ثم قتله غيلة .
ووجه ابن هبيرة بنانة بن حنظلة أحد بني بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ، لمحاربة سليمان بن حبيب بالأهواز ، فوجّه إليه سليمان داود بن حاتم ابن قبيصة ، فالتقوا بالموريان على شاطئ دجيل ، فانهزم أصحاب ابن داود ، وقتل داود فقال خلف بن خليفة يرثيه :
نفسي لداود الغري والحمى [ 1 ] * إذ أسلم الجيش أبا حاتم
مهلَّبي مشرق وجهه * ليس على المعروف بالنادم
في أبيات .
وهرب سليمان بن حبيب من بنانة فلحق بفارس وصار مع عبد الله بن
معاوية في طاعته ، ثم أتى ما سبذان ( كذا ) وصار منها إلى إلى عمان فدعا إلى نفسه فاجتمعت عليه جماعة ثم إنهم خافوا أن يلحقهم بسببه مكروه
هامش
[ 1 ] كلمة : « الغري » غير واضحة ويمكن أن يقرء « الفدي » .