فلا ازداد ( ما ) بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلا تنائيا
وعين الرضا من كل سوء غيبة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
وقال للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس :
قل لذي الود والصفاء حسين * أقدر الود بيننا قدره
ليس للدابغ المقرط بد * من عتاب الأديم ذي البشرة
وحدثت عن جويرية بن أسماء ، قال : قال لي عبد الله ابن معاوية ( بن
عبد الله بن جعفر ) : هل بلغك خبر زيد ابن علي بالكوفة ؟ فقلت :
نعم . قال : والله لقد قال لي ذات ليلة : ألا أحدثك عن علي بن الحسين أتاه رجل من أهل الكوفة فقال : فعل بنو مروان وفعلوا ، فما تقول فيهم ؟
قال : أقول ما قال من هو خير مني فيمن هو شر منهم « إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم » ( 118 / المائدة ) فكيف يخرج زيد بعد هذا .
قالوا : فلمّا ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك وهو يزيد الناقص الخلافة ، وولى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان العراق ، خرج عبد الله بن معاوية عليه بالكوفة ، ودعا لنفسه ، فقاتله عبد الله بن عمر فهزمه فأتى المدائن فلحقه قوم انضموا إليه ، فسار إلى حلوان ، فغلب عليها وعلى نواح من الجبل ، وضرب الدراهم وكتب عليها : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » ( 23 / الشورى ) . ثم غلب على إصبهان وعامة فارس / 303 / والأهواز ، وكان على الأهواز من قبل عبد الله ابن عمر ، سليمان بن حبيب بن المهلب ، وصار أبو جعفر المنصور إليه مع من صار إليه من بني هاشم ، فولاه ايذرج من الأهواز ، فجبا خراجها ، وكان ابن معاوية بفارس وقد وهن أمره وقوي أمر سليمان ابن حبيب ، فهرب المنصور يريد البصرة ، وأذكى ابن حبيب عليه العيون حتى أخذ وأتي به فأغرمه المال ، ويقال : إنه ضربه أربعين سوطا وشتمه
أنساب الأشراف — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦٣