كيف نومي على الفراش ولمّا * يشمل الشام غارة شعواء
فلما كلمه أنشده عبد الملك هذا البيت فقال من حضره من الشاميين :
يا أمير المؤمنين ائذن لنا نطهر بدمه ( كذا ) قال : إني قد أمنته فأدخله إليه فأنشده شعره الذي يقول فيه :
ينعقد التاج فوق مفرقه [ 1 ] * على جبين كأنه ذهب
فقال ( عبد الملك انه ) يقول في مصعب :
إنما مصعب شهاب من الله * تجلَّت عن وجهه الظلماء
ويقول في :
على جبين كأنّه ذهب والله لا يقبض مني عطاء أبدا . فضمن له ابن جعفر عطاءه من ماله ، فكان جاريا عليه حتى مات .
47 - عباس بن هشام ، عن أبيه قال : عشق عبد الرحمان بن أبي عمار ، قينة فعذله عطاء وطاووس ومجاهد ، فقال :
يلومني فيك أقوام أجالسهم * فما أبالي أطار اللَّوم أم وقعا
فابتاعها عبد الله بن جعفر ، فلما لقيه قال : ما فعل حب فلانة ؟ قال :
مخالط اللحم والدم والمخّ والعصب . فوهبها له ، وأمر له بمائة ألف درهم وقال : إنما أمرت لك بها ليلا تهتم بها وتهتم ( هي ) بك .
49 - المدائني عن أبي الحسن الأنصاري قال : قدم على معاوية عبد الله ابن جعفر ، وعدة من قومه ( من قريش « خ » ) فوصلهم وفضّل عبد الله بن
هامش
[ 1 ] كذا في متن الأصل ، وفي الهامش هكذا : ويروى : « يعقد له التاج » .