41 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن عدة من أهل الحجاز ، قالوا : قدم معاوية المدينة ، فأمر حاجبه أن يأذن للناس ، فخرج ( الآذن ) فلم ير أحدا فأعلمه قال : فأين الناس ؟ قيل : عند عبد الله بن جعفر في مأدبة له ، فأتاه معاوية ، فلما جلس قال بعض المدنيين للسائب خاثر : لك مطرفي إن غنيت ومشيت بين السماطين ، ففعل وغنّى / 300 / بشعر حسان بن ثابت :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
فأعجب معاوية ذلك واستحسنه وأخذ السائب المطرف [ 1 ] .
42 - وحدثني المدائني ، عن ابن جعدبة ، قال : قال : عبد الملك بن مروان
لعبد الله بن جعفر : يا ( أ ) با جعفر بلغني انك تسمع الغناء على المعازف والعيدان ، وأنت شيخ ؟ ! قال : أجل يا أمير المؤمنين ، وإنك لتفعل أقبح من ذلك ؟ ! قال : وما هو ؟ قال : يأتيك أعرابي أهلب العجان ، منتن الريح فيقذف عندك المحصنة ويقول البهتان ، ويطيع الشيطان ، فتعطيه على ذلك المائة من الإبل وأكثر ، وأنا أشتري الجارية بمالي حلالا ، ثم أتخير لها جيد الشعر فترجعه بأحسن النغم ، فما بأس بذلك .
43 - ومر عبد الله بالحزين في غداة باردة وعليه خزّ مطادر [ 2 ] فقال له :
أقول له حين واجهته * عليك السلام أبا جعفر
هامش
[ 1 ] وقبله قد سقطت ورقة فيها ثلاثة أحاديث .
[ 2 ] هذه الكلمة رسم خطه غير واضح ، ويمكن ان يقرء « مطامر » .