هذين [ 1 ] خذهما فبعهما واجعل ثمنهما في زاد وراحلة ! ! ! فقال الرجل :
سبحان الله آخذ قائديك وسمعك وبصرك ؟ ! فقال : هما حران إن لم تأخذهما ؟ ؟ فأخذهما الرجل وجاء بهما إلى القوم فقالوا : جهد من مقل ، ولقد أحسن وكرّم .
ثم مضى صاحب قيس بن سعد ، وهو نائم فقالت جاريته من هذا ؟
قال : رجل يطلب قيسا قالت : هو الان نائم أفلك حاجة ؟ قال نعم أنا رجل من الحاج انقطع بي فجئته ليعينني في زاد وراحلة . فقالت له :
يا سبحان الله ألا تكلمت ابنة قيس في هذا القدر ؟ ! يا غلام امض مع الرجل إلى دار النجائب ، فليأخذ أي نجيب شاء ، وامض معه إلى بيت الرجال فليأخذ أي رجل أحبّ وأت معه فلانا الصيرفي فليعطه ألف درهم .
فأعجبهم من قيس حكم جاريته في ماله ( ظ ) بغير علمه .
وقال صاحب عبد الله بن جعفر يمدحه :
حباني عبد الله نفسي فداؤه * بأعيس مياد سياط مشافره
وأبيض من صافي الحديد كأنه * شهاب بدا والليل داج عساكره
فيا خير خلق الله عما ووالدا * وأكرمهم للجار حين يجاور ( ه )
سأثني بما أوليتني يا بن جعفر * وما شاكر عرفا كمن هو كافر ( ه )
33 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن الكلبي ، قال : قالت بنو أميّة لمعاوية يا أمير المؤمنين اتعطي أحدنا مائة ألف درهم إذا أسنيت ( ظ ) له ، وتعطي ابن جعفر ما تعطيه ؟ فقال : لست أعطي ابن جعفر ما أعطيه له وحده وإنما أعطيه وأعطى الناس لأنه يقسم ما يصير إليه ويجود به ،
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « وما يملك من هذه الأرض العريضة إلا عبدية هذين » .