20 - حدثنا عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه : ان عنبسة بن مرداس - أحد بني كعب بن عمرو بن تميم ، وهو الذي يقال له : ابن فسوة - أتى عبد الله بن عباس فقال له : ما جاء بك ؟ قال : جئتني ( كذا ) لتعينني على مروءتي . فقال له ابن عباس : وهل لامرء يعصي الرحمن ويطيع الشيطان ويقول البهتان ( من ) مروءة ! ! فقال :
أتيح لعبد الله يوم لقيته * شميلة ترمى بالحديث المفتّر
فليت قلوصي عريت أو رحلتها * إلى حسن في داره وابن جعفر
إلى ابن رسول الله يأمر بالتقى * ويقرء آيات الكتاب المطهر
فقال له ابن جعفر : أنا أعطيك ما تريد ، على أن تمسك عن ابن عباس فلا تذكره بعد هذه الكلمة . فأعطاه وأرضاه .
21 - قال ( الكلبي ) : وشميلة هذه ابنة أبي جنادة ابن أبي أزيهر ( كذا ) الدوسي ، كانت عند مجاشع بن مسعود ( ظ ) السلمي فقتل عنها يوم الجمل فخلف عليها ابن عباس .
22 - قال : وقال هشام : أخبرني أبي ان عبد الله بن عباس دعا على ابن فسوة فخرس وأصابه خبل مات منه .
23 - المدائني عن ابن جعدبة ، قال : جرى بين يحيى بن الحكم بن أبي العاص ، وبين عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كلام فقال له يحيى : كيف تركت الخبيثة - يعنى المدينة ؟ ! ! ؟ - قال عبد الله : سماها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم
طيبة وتسميها خبيثة ؟ ! ! ! قد اختلفتما في الدنيا ، وستختلفان في الآخرة .
فقال : والله لأن أموت وأدفن بالشام الأرض المقدسة ، أحب إليّ من أن أدفن بها ! ! ! فقال عبد الله : اخترت مجاورة اليهود ، والنصارى على مجاورة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار .
قال يحيى : ما تقول في عثمان وعلي ؟ ! ! قال : أقول ما قال من هو
أنساب الأشراف — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٩