سألت عليا فيه ما لا تناله * ولو نلته لم يبق إلا لياليا
وإن عليا ناظر ما تريغه * فأوقد له حربا تشيب النواصيا
وكتب الوليد بن عقبة ( أيضا ) إلى معاوية يحرضه على قتال علي وأهل العراق :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فإنك من أخي ثقة مليم [ 1 ]
يمنّيك الخلافة كل ركب * لأنقاض العراق بهم رسيم [ 2 ]
فإنّك والكتاب إلى عليّ * كحالية وقد حلم الأديم [ 3 ]
طويت الدهر كالسدم المعنّى * تهدّر في دمشق وما تريم
لك الخيرات فابعثنا عليهم * فخير الطالبي الترة الغشوم [ 4 ]
وقومك بالمدينة قد أصيبوا * فهم صرعى كأنهم الهشيم [ 5 ]
هم / 369 / جدعو الأنوف فأوعبوها * ولم يتقوا فقد بلغ الصميم [ 6 ]
هامش
[ 1 ] مليم من قولهم : الأم الرجل : أتى ما يلام عليه . والأبيات ذكرها ابن ديزيل في كتاب صفين كما في شرح المختار : ( 43 ) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد - : ج 3 ص 94 ورواها أيضا الطبري في تاريخه : ج 5 ص 236 وابن منظور في اللسان : ج 15 / 36 .
[ 2 ] وفي اللسان والطبري : « يهنيك الإمارة كل ركب من الآفاق سيرهم الرسيم » .
[ 3 ] كذا في النسخة ، وفي كتاب صفين لابن ديزيل : « كدابغة وقد حلم الأديم » .
[ 4 ] هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفين لابن ديزيل ، غير أن المصرع الأول فيه هكذا : « لك الويلات أقحمها عليهم » . وفي نسخة الأنساب هكذا : « فخير الطالبي التؤدة الغشوم » .
[ 5 ] وفي اللسان والطبري : « فقومك بالمدينة قد تردوا » .
[ 6 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « ولم يبقوا » . وهذان المصرعان غير موجودين في رواية ابن ديزيل والطبري واللسان .