وقال معاوية فيما جاء به جرير بن عبد الله :
تطاول ليلى واعترتني وساوسي * لآت أتى بالتّرهات البسابس
أتانا جرير من علي بحمقه [ 1 ] * وتلك التي فيها اجتداع المعاطس
يكاتنبي والسيف بيني وبينه * ولست لأثواب الذليل بلابس
وقد منحتني الشام أفضل طاعة * تواصي بها أشياخها في المجالس
وإني لأرجو خير ما نال طالب * وما أنا من ملك العراق بيائس
وكان هشام بن عمار يقول : هذا حديث مصنوع ، الشعر أتانا من ناحية العراق .
وقال الهيثم بن عدي لما كتب معاوية إلى عليّ يطلب ( منه ) قتلة عثمان ، كتب الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلي معاوية - والوليد بالرّقة - :
معاوية إنّ الشام شامك فاعتصم * بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا
وحام عليه بالقبائل والفنا ( كذا ) * ولا تك ذا عجز ولا تلف وانيا
فإن كتابا يا بن حرب كتبته * على طمع يجني عليك الدواهيا
هامش
[ 1 ] كذا في النسخة ، وفي كتاب الفتوح لأحمد بن اعثم نسخة « د » :
أتاني جرير والحوادث جمة * بتلك التي فيها اجتداع المعاطس
اكابده والسيف بيني وبينه * ولست لأثواب الدناءة بلابس
وبالشام عندي عصبة يمنية * تواصفها أشياخها في المجالس
فإن يجمعوا أصدم عليا بمهجة * أمر عليه من كل رطب ويابس ( كذا )
واني لأرجو خير ما نال نائل * وما انا من ملك العراق بيائس
وانظر كامل للمبرد ، ص 184 .