فأجابه علي ( عليه السلام ) :
أما بعد فقد فهمت كتابك ، ومثلك نصح الإمام والأمة ، ووالى على الحق ، وفارق الجور ، وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إلي فيه من أمره ولم أعلمه بكتابك إليّ فيه ، فلا تدع إعلامي ما يكون بحضرتك مما النظر فيه للأمة صلاح ، فإنك بذلك محقوق وهو عليك واجب والسلام .
وكتب إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما :
أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك وأخربت أمانتك [ 1 ] وعصيت إمامك وخنت المسلمين .
بلغني أنك جردت الأرض [ 2 ] وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك واعلم أن حساب الله أشد من حساب الناس والسلام .
فكتب إليه عبد الله بن عباس :
أما بعد فإن الذي بلغك ( عني ) باطل ، وأنا لما تحت يدي أضبط وأحفظ [ 3 ] فلا تصدق عليّ الأظناء رحمك الله والسلام .
فكتب إليه علي :
أما بعد فإنه لا يسعني تركك حتى تعلمني ما أخذت من الجزية ؟ ومن أين أخذته وفيما وضعت ما أنفقت منه [ 4 ] فاتق الله فيما ائتمنتك عليه واسترعيتك
هامش
[ 1 ] ومثله في العقد الفريد ، وفي المختار : ( 43 ) من كتب النهج : « وأخزيت أمانتك » .
[ 2 ] كذا في النسخة ، ومثله في المختار : ( 43 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وفي العقد الفريد : « بلغني أنك خربت الأرض » .
[ 3 ] كذا في النسخة ، وفي العقد الفريد : « وأنا لما تحت يدي ضابط وعليه حافظ ، فلا تصدق علي الضنين والسلام » .
[ 4 ] وفي العقد الفريد : « حتى تعلمني ما أخذت من الجزية من أين أخذته وما وضعت منها أين وضعته » ،