وقال : قيمة كل امرئ ما يعلمه ( علمه « خ » [ 1 ] ) .
« 199 » قالوا : وأهدى رجل من عمال علي إلى الحسن والحسين عليهم السلام هدية وترك ابن الحنفية ، فخطا عليّ على كتفي ابن الحنفية ثم تمثل :
وما شرّ الثلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا
فرجع ( الرجل ) إلى منزله فبعث إلى ابن الحنفية بهدية .
( قال الراوي : ) و ( كان ) العامل يزيد بن قيس الأرحبي .
[ بين علي وعبد الله بن عباس ]
« 200 » قالوا : واستعمل علي عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - على البصرة ، واستعمل أبا الأسود على بيت مالها ، فمرّ ابن عباس بأبي الأسود فقال له : يا أبا الأسود لو كنت من البهائم كنت جملا ، ولو كنت له راعيا ما بلغت به المرعى ، ولا أحسنت مهنته ( ظ ) في المشتى . فكتب أبو الأسود إلى علي عليه السلام :
أما بعد فإن الله جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مسؤولا [ 2 ] وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ، ناصحا للرعية توفر لهم ( ظ ) وتظلف نفسك عن دنياهم [ 3 ] فلا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم ، وإن عاملك وابن عمك قد أكل ما تحت يده بغير علمك ولا يسعني كتمانك ذلك ، فانظر رحمك الله
فيما قبلنا من أمرك واكتب إليّ برأيك إن شاء الله والسلام .
هامش
[ 1 ] كان لفظ النسخة هكذا : ( قيمة كل امرئ ما يعلمه « خ » علمه ) . وعليه فكلمة :
« ما يعلمه » بدل لأن لفظة الخاء التي يراد منها : « في نسخة » وضعت في الأصل فوقها .
[ 2 ] ومثله في العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من كتاب العقد الفريد : ج 3 ص 120 ، ط 1 ، وفي تاريخ الطبري : « وراعيا مستوليا » .
[ 3 ] ومثله في تاريخ الطبري ، وتظلف - كتضرب - : تمنع وتكف . وفي العقد الفريد :
« وتكف نفسك عن دنياهم » .