الدنيا فانية ، والآخرة آتية [ 1 ] واعمل صالحا تجز خيرا ، فإن عمل ابن آدم محفوظ عليه وإنه مجزيّ به ، فعل الله بنا وبك خيرا .
« 186 » وكتب ( عليه السلام ) إلى سليمان بن صرد وهو بالجبل :
ذكرت ما صار في يديك من حقوق المسلمين ، وان من قبلك وقبلنا في الحق سواء ، فأعلمني ما اجتمع عندك من ذلك ، فأعط كل ذي حق حقه وابعث إلينا بما سوى ذلك لنقسمه فيمن قبلنا إن شاء الله .
« 187 » وحدثني بعض أصحابنا عن المدائني ، عن يونس بن أرقم ، عن ابن سيرين قال : ارتد قوم بالكوفة فقتلهم علي عليه السلام ( و ) أحرقهم وقال :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا * جرّدت سيفي ودعوت قنبرا
ثم احتفرت حفرا وحفرا * وقنبر يحطم حطما منكرا
أحرقت بالنيران من قد كفرا
« 188 » قال المدائني : وقال أبو زيد الطائي يمدح عليا عليه السلام :
إن عليا ساد بالتكرّم * والحلم عند غاية التحلم
هداه ربي للصراط الأقوم * بأخذه الحل وترك المحرم
هامش
[ 1 ] ورواه أيضا في كتاب الخراج وقال : « وأن الآخرة باقية » . ورويناه عنه وعن اليعقوبي في المختار : ( 58 ) و ( 117 ) من باب كتبه عليه السلام من نهج السعادة : ج 4 ص 137 ، وج 5 ص 26 بلفظهما فراجع .