وقال قوم : سمي حلف الفضول لتكلفهم فضولا لا يجب عليهم .
وقال بعضهم : إنما سمي حلف الفضول لأنه كان في جرهم رجال يردّون المظالم يقال لهم / 287 / فضيل وفضال ومفضل وفضل فتحالفوا على ذلك .
فقيل : هذا الحلف مثل حلف هؤلاء النفر الذين أسماؤهم هذه الأسماء .
والأول أثبت .
وأقام الزبير ومن معه بأمر الزبيدي حتى انصف العاص بن وائل ، وفي ذلك يقول الزبير بن عبد المطلب :
حلفت لتعقدن حلفا عليهم * وإن كنا جميعا أهل دار
نسميه الفضول إذا عقدنا * يعزّ به الغريب لذي الجوار
وقدم رجل من بارق بسلعة فابتاعها منه أبي بن خلف الجمحي فظلمه -
وكان سيئ المعاملة والمخالطة - فأتى البارقي أهل حلف الفضول فأخذوا له منه بحقه فقال :
تهضّمني حقي بمكة ظالما * أبيّ ولا قومي إلي ولا صحبي
فناديت قومي بارقا ليجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن كثب [ 1 ]
سيأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح والحق يوجب بالغصب [ 2 ]
وقدم رجل تاجر من خثعم مكة ومعه ابنة له يقال لها القتول فعلقها نبيه بن الحجاج بن عامر بن جذيمة بن سعد بن سهم فلم يبرح حتى نقلها إلى
هامش
[ 1 ] رسم الخط في قوله : « من كثب » غير جلي ، ورواها في شرح النهج : 15 / 224 وقال :
« من سهب » وهي : جمع السهب - بفتح السين - : الأرض الواسعة ، وسكنت الهاء للشعر .
[ 2 ] رسم الخط لا يأبى من أن يقرء « بالعضب » . وفي شرح النهج : « والحق يؤخذ بالغصب » .