يَا ابْنَ خَالِدٍ ، مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا ، فَلَا يَتَّخِذَنَّ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَ لَانَصِيراً . « 1 »
( 26 )
أَسئِلَة حَول البَداء وَ صِفاتِ اللهِ
رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَدِمَ سُلَيَمانُ الْمَرْوَزِيُّ مُتَكَلِّمُ خُرَاسَانَ عَلَى الْمَأْمُونِ ، فَأَكْرَمَهُ وَ وَصَلَهُ .
ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْحِجَازِ يُحِبُّ الْكَلَامَ وَ أَصْحَابَهُ فَعَلَيْكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَيْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِمُنَاظَرَتِهِ .
فَقَالَ سُلَيَمانُ : يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ مِثْلَهُ فِي مَجْلِسِكَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَنْتَقِصَ عِنْدَ الْقَوْمِ إِذَا كَلَّمَنِي وَ لَايَجُوزُ الِاسْتِقْصَاءُ عَلَيْهِ .
قَالَ الْمَأْمُونُ : إِنَّمَا وَجَّهْتُ إِلَيْك لِمَعْرِفَتِي بِقُوَّتِكَ وَ لَيْسَ مُرَادِي إِلّا أَنْ تَقْطَعَهُ عَنْ حُجَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ .
فَقَالَ سُلَيَمانُ : حَسْبُكَ يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ، اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ خَلِّنِي وَ إِيَّاهُ ، فَوَجَّهَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ : إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ وَ هُوَ وَاحِدُ خُرَاسَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ ، فَإِنْ خَفَّ عَلَيْكَ أَنْ تَتَجَشَّمَ الْمَصِيرَ إِلَيْنَا فَعَلْتَ فَنَهَضَ عليه السلام لِلْوُضُوءِ ، ثُمَّ حَضَرَ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سُلَيَمانَ الْمَرْوَزِيِّ كَلَامٌ فِي الْبَدَاءِ - بِمَعْنَى الظُّهُورِ لِتَغَيُّرِ الْمَصْلَحَةِ وَ اسْتَشْهَدَ عليه السلام بِآى كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ ،
هامش
( 1 ) . احتجاج ، ج 2 ، ص 420 .