قَالَ : فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ وَ الْمِرِّيخُ فِي الْجَدْيِ وَ الزُّهَرَةُ فِي الْحُوتِ وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ وَ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فِي الْحَمَلِ وَ هَذَا لَايَكُونُ إِلَّا نَهَاراً .
قَالَ : نَعَمْ فَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟
قَالَ : قَوْلُ اللَّهِ ( عزّ و جل ) :
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ »
« 1 » أَيِ النَّهَارُ يَسْبِقُهُ . « 2 »
( 296 )
سُؤال حَول التَوريَة
دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً عَجِبْتُ مِنْهُ .
قَالَ : وَ مَا هُوَ ؟
قَالَ : رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا يُظْهِرُ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْمُوَالِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، الْمُتَبَرِّينَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ، فَرَأَيْتُهُ الْيَوْمَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ ذَا يُطَافُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَ يُنَادِي الْمُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ : مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا تَوْبَةَ هَذَا الرَّافِضِيِّ ، ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُ : قُلْ ، فَيَقُولُ : خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، أَبَا بَكْرٍ .
فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، ضَجُّوا وَ قَالُوا : قَدْ تَابَ وَ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ! ؟
فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام : إِذَا خَلَوْتُ ، فَأَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ .
فَلَمَّا خَلَا ، أَعَادَ عَلَيْهِ .
هامش
( 1 ) . سورة يس ، الآية 40 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 55 ، ص 163 .