مَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي الْمَشْرِقِ ، فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ ، رَجُلٌ فِي الْمَغْرِبِ ، لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ شَرِيكَ الْقَاتِلِ وَ إِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ الْقَائِمُ إِذَا خَرَجَ ، لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ يَبْدَأُ الْقَائِمُ فِيهِمْ إِذَا قَامَ ؟
قَالَ : يَبْدَأُ بِبَنِي شَيْبَةَ وَ يَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ ، لِأَنَّهُمْ سُرَّاقُ بَيْتِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) . « 1 »
( 287 )
مَا مَعنى قَول النَبى صلى الله عليه و آله : أنَا بنَ الذَبيحَتين ؟
سُئِل عَن مَعنى قَول النبى صلى الله عليه و آله : أَنا بنُ الذَبيحَتَين ؟
قالَ عليه السلام : يَعني إسماعيل بنِ إبراهيم و عبد الله بنِ عبد المطَّلب ،
أمَّا إسماعِيل فَهُو الغُلام الَذي قالَ اللهُ فِيه :
« إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ »
« 2 »
فَلمَّا عَزَم عَلى ذَبحِه ، فَداهُ اللهُ بِكَبش أَملَح يَأكُل فِي سَواد وَ يَنظُر فِي سَواد وَ يَبُولُ فِي سَواد وَ يَبعر فِي سَواد وَ كانَ يَرتَع قَبل ذلكَ فِي رِياضِ الجَنة أَربَعينَ عاماً وَ ما خَرَج مِن أُنثى ، فَكُل ما يُذبح بِمِنى ، فَهُو فِديَة لإسماعِيل إِلى يَوم القِيامَة ، ثُم ذَكر قِصَة عَبد اللَه . « 3 »
( 288 )
السُؤال عَن صِحة رِواية ( مَن قالَ لا الهَ الا الله وَجَبت لَه الجَنة )
عَن مَولانَا الرِضا عليه السلام أَنهُ لَما سُئِلَ عَن صِحَةِ رِوايَةِ قَولِه صلى الله عليه و آله : مَن قالَ : لا إِلهَ إِلا الله ، وَجَبَت لَه الجَنَةُ ؟
هامش
( 1 ) . علل الشرايع ، ج 1 ، ص 229 .
( 2 ) . سورة الصافات ، الآية 102 .
( 3 ) . النور المبين ، ص 128 .