( 235 )
ما عِلة وُجوب صَوم شَهرين مُتَتابعَين فِى الكَفارة ؟
إِنْ قَالَ : لِمَ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ، دُونَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَهْرٌ وَاحِدٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الْفَرْضَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْخَلْقِ وَ هُوَ شَهْرٌ وَاحِدٌ ، فَضُوعِفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي كَفَّارَتِهِ تَوْكِيداً وَ تَغْلِيظاً عَلَيْهِ .
فَإِنْ قَالَ : فَلِمَ جُعِلَتْ مُتَتَابِعَيْنِ ؟
قِيلَ : لِئَلَّا يَهُونَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ ، فَيَسْتَخِفَّ بِهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا قَضَاهُ مُتَفَرِّقاً ، هَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . « 1 »
( 236 )
مَا هِى عِلة وُجوب الحَج واحِدتاً ؟
إِنْ قَالَ : لِمَ أُمِرُوا بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ لَاأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ؟
قِيلَ لَهُ : لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ مَرَّةً ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) :
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
« 2 » يَعْنِي شَاةً لِيَسَعَ لَهُ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْفَرَائِضِ ، إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً ، فَكَانَ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِداً ، ثُمَّ رَغَّبَ بَعْدُ أَهْلَ الْقُوَّةِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ . « 3 »
( 237 )
مَا عِلة الأَمر بالتَمتُع بَعد الاتيانِ بالعُمرة ؟
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 117 .
( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 196 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 118 .