وَ لِمَا فِي إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ الذُّكْرَانَ وَ الْإِنَاثِ الْإِنَاثَ مِنِ انْقِطَاعِ النَّسْلِ وَ فَسَادِ التَّدْبِيرِ وَ خَرَابِ الدُّنْيَا . « 1 »
( 152 )
مَا هِى عِلة تَحليلِ بَعض اللحُوم وَ كَراهَة البَعض الآخَر ؟
و بالسند السابق : و أَحَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لُحُومَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ ، لِكَثْرَتِهَا وَ إِمْكَانِ وُجُودِهَا وَ تَحْلِيلِ بَقَرِ الْوَحْشِ وَ غَيْرِهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الْوَحْشِ الُمحَلَّلَةِ ، لِأَنَّ غِذَاءَهَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَ لَامُحَرَّمٍ وَ لَاهِيَ مُضِرَّةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَ لَا مُضِرَّةٌ بِالْإِنْسِ وَ لَافِي خِلَقْتِهَا تَشْوِيهٌ .
وَ كُرِهَ كُلُّ لُحُومِ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ الْأَهْلِيَّةِ ، لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى ظُهُورِهَا وَ اسْتِعْمَالِهَا وَ الْخَوْفِ مِنْ قِلَّتِهَا ، لَالِقَذَرِ خِلْقَتِهَا وَ لَالِقَذَرِ غِذَائِهَا . « 2 »
( 153 )
مَا هِى عِلة تَحريم النَظَر الى شُعور بَعض النِساء ؟
و بالسند السابق : و حُرِّمَ النَّظَرُ إِلَى شُعُورِ النِّسَاءِ الَمحْجُوبَاتِ بِالْأَزْوَاجِ وَ إِلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَهْيِيجِ الرِّجَالِ وَ مَا يَدْعُو التَّهْيِيجُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ الدُّخُولِ فِيَما لَايَحِلُّ وَ لَايَجْمُلُوَ كَذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الشُّعُورَ إِلَّا الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
« وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ »
« 3 » أَيْ غَيْرَ الْجِلْبَابِ ، فَلَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى شُعُورِ مِثْلِهِنَّ . « 4 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 95 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 95 .
( 3 ) . سورة النور ، الآية 60 .
( 4 ) . عيوناخبارالرضا ، ج 2 ، ص 96 .