وَ كَذَلِكَ لَوْ عُرِفَ بِالرَّجُلِ الدِّينُ كَامِلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ الْخَوْفِ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُ لَايُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ الْعِلْمِ وَ الدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ الَّتمَادِي فِي ذَلِكَ . « 1 »
( 128 )
مَا هِى عِلة تَحريمِ مَا أُهِل بهِ لِغير الله ؟
و بالسند السابق : و حَرَّمَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لِلَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ ذِكْرِ اسْمِهِ عَلَى الذَّبَائِحِ الُمحَلَّلَةِ .
وَ لِئَلَّا يُسَوِّيَ بَيْنَ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَيْهِ وَ بَيْنَ مَا جُعِلَ عِبَادَةً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْأَوْثَانِ ، لِأَنَّ فِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِقْرَارَ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ مَا فِي الْإِهْلَالِ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ وَ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ ، لِيَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ تَسْمِيَتُهُ عَلَى الذَّبِيحَةِ ، فَرْقاً بَيْنَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ بَيْنَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ . « 2 »
( 129 )
مَا هِى عِلة حُرمة سِباع الطَير وَ الوُحش ؟
و بالسند السابق : وَ حَرَّمَ سِبَاع الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ كُلَّهَا لِأَكْلِهَا مِنَ الْجِيَفِ وَ لُحُومِ النَّاسِ وَ الْعَذِرَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دَلَائِلَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ وَ مَا حَرَّمَ ، كَمَا قَالَ أَبِي عليه السلام : كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ وَ كُلُّ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ مِنَ الطَّيْرِ ، فَحَلَالٌ . « 3 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 91 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 91 .
( 3 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 91 .