« لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ »
« 1 » ، فِي أَمْوَالِكُمْ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ بِتَوْطِينِ الْأَنْفُسِ عَلَى الصَّبْرِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الطَّمَعِ فِي الزِّيَادَةِ ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ لِأَهْلِ الضَّعْفِ ، وَ الْعَطْفِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْحَثِّ لَهُمْ عَلَى الْمُوَاسَاةِ وَ تَقْوِيَةِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ وَ هُمْ عِظَةٌ لِأَهْلِ الْغِنَى وَ عِبْرَةٌ لَهُمْ لِيَسْتَدِلُّوا عَلَى فُقَرَاءِ الآْخِرَةِ بِهِمْ وَ مَا لَهُمْ مِنَ الْحَثِّ فِي ذَلِكَ عَلَى الشُّكْرِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَا خَوَّلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ الْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَصِيرُوا مِثْلَهُمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ ، فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ . « 2 »
( 114 )
مَا هِى عِلة الحَج ؟
و بالسند السابق : وَ عِلَّةُ الْحَجِّ :
الْوِفَادَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ،
وَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ ،
وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ ،
وَ لِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ ،
وَ مَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ ،
وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ ،
وَ التَّقَرُّبِ بِالْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ،
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 186 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 88 .