وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ ، فَيُجْنِبُ ، فَيَكُونُ غُسْلُهُ لَهُ .
وَ عِلَّةُ اغْتِسَالِ مَنْ غَسَلَهُ أَوْ مَسَّهُ ، فَطَهَارَةً لِمَا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْهُ ، بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ ، فَلِذَلِكَ يُتَطَهَّرُ مِنْهُ وَ يُطَهَّرُ . « 1 »
( 112 )
مَا هِى عِلة الوُضوءِ وَ أَفعالِها ؟
و بالسند السابق : وَ عِلَّةُ الْوُضُوءِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ ، فَلِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ الظَّاهِرَةِ وَ مُلَاقَاتِهِ بِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، فَغَسْلُ الْوَجْهِ لِلسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ لِيَقْلِبَهُمَا وَ يَرْغَبَ بِهِمَا وَ يَرْهَبَ وَ يَتَبَتَّلَ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ ، لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَانِ مَكْشُوفَانِ ، يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا فِي كُلِّ حَالاتِهِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْخُضُوعِ وَ التَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ . « 2 »
( 113 )
مَا هِى عِلة الزَكاة ؟
و بالسند السابق : وَ عِلَّةُ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِينِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَلَّفَ أَهْلَ الصِّحَّةِ ، الْقِيَامَ بِشَأْنِ أَهْلِ الزَّمَانَةِ وَ الْبَلْوَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 87 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 88 .