وَ الْخُضُوعِ وَ الاسْتِكَانَةِ وَ الذُّلِّ شَاخِصاً إِلَيْهِ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ دَائِباً فِي ذَلِكَ دَائِماً ،
وَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ ،
وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ،
وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ جَسَارَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْيَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ وَ تَجْدِيدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ النَّفْسِ عَنِ الْفَسَادِ ،
وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَايَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاسِبٍ وَ مِسْكِينٍ ،
وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الاجْتَماعُ فِيهَا كَذَلِكَ ،
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » .
« 1 »
مع ما فيه من التفقه و نقل أخبار الائمه ( عليهم السلام ) الى كل صقع و ناحيه كما قال الله تعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 2 » « 3 »
( 115 )
مَا هِى عِلةُ فَرض الحَج مَرة واحِدة فِى العُمر ؟
و بالسند السابق : و عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً ، فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ، ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ . « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة الحج ، الآية 28 .
( 2 ) . سورة التوبة ، الآية 122
( 3 ) . عيون اخبار الرضا ، ج 2 ، ص 88 .
( 4 ) . عيون اخبارالرضا ج 2 ، ص 88