( 10 )
لِماذا وَجَبَ الاقرارُ بِأَن اللهَ لَيس كَمِثلِه شَىء ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنْ لا يَكُونُوا قَاصِدِينَ نَحْوَهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الطَّاعَةِ دُونَ غَيْرِهِ غَيْرَ مُشْتَبِهٍ عَلَيْهِمْ أَمْرُ رَبِّهِمْ وَ صَانِعِهِمْ وَ رَازِقِهِمْ .
وَ مِنْهَا أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَمْ يَدْرُوا لَعَلَّ رَبَّهُمْ وَ صَانِعَهُمْ هَذِهِ الْأَصْنَامُ الَّتِي نَصَبَهَا لَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النِّيرَانُ إِذَا كَانَ جَائِزاً أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ مُشْتَبِهٌ وَ كَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْفَسَادُ وَ تَرْكُ طَاعَاتِهِ كُلِّهَا وَ ارْتِكَابُ مَعَاصِيهِ كُلِّهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَتَنَاهَى إِلَيْهِمْ مِنْ أَخْبَارِ هَذِهِ الْأَرْبَابِ وَ أَمْرِهَا وَ نَهْيِهَا وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْرِفُوا أَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَجَازَ عِنْدَهُمْ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الَمخْلُوقِينَ مِنَ الْعَجْزِ وَ الْجَهْلِ وَ التَّغْيِيرِ وَ الزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ وَ الْكَذِبِ وَ الِاعْتِدَاءِ وَ مَنْ جَازَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يُؤْمَنْ فَنَاؤُهُ وَ لَمْ يُوثَقْ بِعَدْلِهِ وَ لَمْ يُحَقَّقْ قَوْلُهُ وَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ وَ وَعْدُهُ وَ وَعِيدُهُ وَ ثَوَابُهُ وَ عِقَابُهُ وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ وَ إِبْطَالُ الرُّبُوبِيَّةِ . « 1 »
( 11 )
هَل المُؤمِنُونَ يَزُورُونَ رَبَهُم فِى الجَنَةِ ؟
عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِاللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ؟
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 101 .