فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ !
فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَاذَهَبٍ وَ لَامَأْكُولٍ وَ لَامَشْرُوبٍ .
فَقَالُوا : هَاتِ ، إِذاً فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآْيَةَ ، فَقَالُوا : أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ ، فَمَا وَفَى بِهَا أَكْثَرُهُمْ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ لَايَسْأَلَ قَوْمَهُ أَجْراً ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُوَفِّيهِ أَجْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّةَ قَرَابَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَجْرَهُ فِيهِمْ ، لِيُؤَدُّوهُ فِي قَرَابَتِهِ بِمَعْرِفَةِ فَضْلِهِمُ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فِي الْمَوَدَّةِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَةِ الْفَضْل ، فَلَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ ، ثَقُلَ ذَلِكَ لِثِقَلِ وُجُوبِ الطَّاعَةِ ، فَتَمَسَّكَ بِهَا قَوْمٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ وَ عَانَدَ أَهْلُ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ أَلْحَدُوا فِي ذَلِكَ ، فَصَرَفُوهُ عَنْ حَدِّهِ الَّذِي حَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَقَالُوا : الْقَرَابَةُ هُمُ الْعَرَبُ كُلُّهَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِه ، فَعَلَى أَيِّ الْحَالَتَيْنِ كَانَ ، فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَوَدَّةَ هِيَ لِلْقَرَابَةِ ، فَأَقْرَبُهُمْ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أَوْلَاهُمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ كُلَّمَا قَرُبَتِ الْقَرَابَةُ كَانَتِ الْمَوَدَّةُ عَلَى قَدْرِهَا وَ مَا أَنْصَفُوا نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي حِيطَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ مِمَّا تَعْجِزُ الْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ الشُّكْرِ عَلَيْهِ أَنْ لَايُؤَدُّوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلُوهُمْ فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 272
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٧٢