فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَ الْخَيْرِيَّةُ لَا تَقَعُ إِلَّا بِنُعُوتٍ مِنْهَا الْعِلْمُ وَ مِنْهَا الْجِهَادُ وَ مِنْهَا سَائِرُ الْفَضَائِلِ وَ لَيْسَتْ فِيهِ وَ مَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِثْلَهَا كَيْفَ يُقْبَلُ عَهْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ هَذِهِ صِفَتُهُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي ، فَإِذَا مَالَ بِي فَقَوِّمُونِي وَ إِذَا أَخْطَأْتُ فَأَرْشِدُونِي ، فَلَيْسُوا أَئِمَّةً إِنْ صَدَقُوا وَ إِنْ كَذَبُوا فَمَا عِنْدَ يَحْيَى شَيْءٌ فِي هَذَا .
فَعَجِبَ الْمَأْمُونُ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام وَ قَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ! مَا فِي الْأَرْضِ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا سِوَاك . « 1 »
( 50 )
أسئِلة هامَة حَول الامامة وَ الرَجعَة وَ التَناسُخ
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ وَ أَهْلُ الْكَلَامِ مِنَ الْفِرَقِ الُمخْتَلِفَةِ فَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ تَصِحُّ الْإِمَامَةُ لِمُدَّعِيهَا ؟
قَالَ : بِالنَّصِّ وَ الدَّلَائِلِ .
قَالَ لَهُ : فَدَلَالَةُ الْإِمَامِ فِيَما هِيَ ؟
قَالَ : فِي الْعِلْمِ وَ اسْتِجَابَةِ الدَّعْوَةِ .
قَالَ : فَمَا وَجْهُ إِخْبَارِكُمْ بِمَا يَكُونُ ؟
قَالَ : ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله .
هامش
( 1 ) . احتجاج ، ج 2 ، ص 440 .