تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ عليه السلام وَ زَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِقَوْلِهِ :
« فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها . . . »
« 1 » وَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام .
قَالَ : فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ أَنْطِقَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ يَوْمِي هَذَا إِلَّا بِمَا ذَكَرْتَهُ . « 2 »
( 45 )
لِماذَا سُمى اولُوالعَزم أُولِى العَزم ؟
عَن علِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ الْعَزَائِمِ وَ الشَّرَائِعِ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ عليه السلام كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَانِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عليه السلام وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ مُوسَى عليه السلام وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى عليه السلام وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى أَيَّامِ عِيسَى عليه السلام وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ عِيسَى عليه السلام وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى وَ شَرِيعَتِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ وَ هُمْ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ عليهم السلام وَ شَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله لَاتُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَانَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنِ ادَّعَى بَعْدَ نَبِيِّنَا أَوْ أَتَى بَعْدَ الْقُرْآنِ بِكِتَابٍ ، فَدَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْه . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة الاحزاب ، الآية 37 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 195 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 123 .